الشيخ المحمودي

123

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

معكم إلى أعداء الله [ وأجعلهم من أمداد القوة لكم ] ( 5 ) إن شاء الله ، وقد أمرت على المصر عقبة بن عمرو الأنصاري ولم آلكم ولا نفسي ( 6 ) فإياكم والتخلف والتربص ، فإني قد خلفت مالك بن حبيب اليربوعي وأمرته أن لا يترك متخلفا إلا ألحقه بكم [ كذا ] إن شاء الله . فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين والله لا يتخلف عنك إلا ظنين ولا يتربص بك إلا منافق ، فأمر مالك بن حبيب أن يضرب أعناق المتخلفين . قال علي [ عليه السلام ] : قد أمرته بأمري وليس مقصرا في أمري إن شاء الله . وأراد قوم أن يتكلموا فدعا بدابته فجاءته ، فلما أراد أن يركب وضع رجله في الركاب وقال : ( بسم الله ) . فلما جلس على ظهرها قال : ( سبحان الذي سخر

--> ( 5 ) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة ، وفيه أيضا : ( فأنهضهم معكم إلى عدوكم ) . والأمداد : جمع المدد : ما يقوى به . ( 6 ) أي لم أقصر في حقكم وحقي ، ولم أترك ما بلغه جهدي ووسعه طاقتي . يقال : ( ألا في الأمر - من باب دعا - ألوا ) . قصر .